العلامة المجلسي
124
بحار الأنوار
قال الناس : يا رسول الله فما أولتها ؟ قال أما الدرع الحصينة فالمدينة فامكثوا فيها ، وأما انقصام سيفي من عند ظبته فمصيبة في نفسي ، وأما البقر المذبح فقتلي . في أصحابي . وأما إني مردف كبشا فكبش الكتيبة نقتله إنشاء الله . وروي عن ابن عباس أنه صلى الله عليه وآله قال : أما انقصام سيفي فقتلة رجل من أهل بيتي . وروي أنه قال : " ورأيت في سيفي فلا فكرهته " هو الذي أصاب وجهه . قال الواقدي : فقال عليه السلام : أشيروا علي ، ورأي صلى الله عليه وآله أن لا يخرج من المدينة لهذه الرؤيا ، فقام عبد الله بن أبي فقال : يا رسول الله كنا نقاتل في الجاهلية في هذه المدينة ، ونجعل النساء والذراري في هذه الصياصي ، ونجعل معهم الحجارة يا رسول الله ، إن مدينتنا عذراء ما فضت ( 1 ) علينا قط ، وما خرجنا إلى عدو منها قط إلا أصاب منا ، وما دخل علينا قط إلا أصبناهم ، فكان رأي رسول الله صلى الله عليه وآله مع رأيه ، وكان ذلك رأي الأكابر من المهاجرين والأنصار ، فقام فتيان أحداث لم يشهدوا بدرا ، وطلبوا من رسول الله صلى الله عليه وآله الخروج إلى عدوهم ، ورغبوا في الشهادة ، وقال رجال من أهل التيه ( 2 ) وأهل السن منهم حمزة وسعد بن عبادة والنعمان بن مالك في غيرهم ( 3 ) من الأوس والخزرج : إنا نخشى يا رسول الله أن يظن عدونا أنا كرهنا الخروج إليهم جبنا عن لقائهم ، فيكون هذا جرأة منهم علينا ( 4 ) ، فقال : حمزة والذي أنزل عليه الكتاب لا أطعم اليوم طعاما حتى أجالدهم بسيفي خارجا من
--> ( 1 ) العذراء : البكر الدرة لم تثقب . فض ختم الكتاب : كسره وفتحه . فض اللؤلؤة : ثقبها . ( 2 ) في المصدر . من أهل النبه . ( 3 ) في المصدر : وغيرهم . ( 4 ) زاد في الامتاع : وقد كنت يوم بدر في ثلاثمائة رجل فظفرك الله عليهم ونحن اليوم بشر كثير ، قد كنا نتمنى هذا اليوم وندعوا الله به ، فساقه الينا في ساحتنا ، ورسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لما يرى من الحاحهم كاره ، وقد لبسوا السلاح ، وقال حمزة .